بمناسبة حُلول عيد الفطر المبارك للعام الهجري 1444، نَظّمت أمسية يوم الخميس27 أفريل 2023، السيدة وزيرة الثقافة والفنون الدكتورة "صُورية مُولوجي" بقصر الثقافة "مفدي زكرياء"، استقبالاً على شرف فنانين جزائريين من مختلف المجالات والولايات، إضافةً إلى رواد الإعلام الثقافي في الجزائر، وهذا بحضور السيد مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالثقافة والسمعي البصري، المدير العام للاتصال برئاسة الجمهورية، إطارات من الوزارة والأسرة الثقافية والفنية. واغتنمت السيدة الوزيرة هذه السانحة لتُذكّر الحاضرين في كلمتها أن أشغال القائمين على كل الملفات الكبرى في قطاع الثقافة والفنون لم تتوقف، وفي مقدمتها قانون الفنان الذي يعرف تقدماً كبيراً بفعل التشاركية في المبادرة والاقتراح، هذا القانون الذي سيكون فتحاً ثقافياً بامتياز يخدم مشهدنا الثقافي ويرتقي به إلى ما نصبو إليه جميعا، مُؤكدةً أن انخراط جمهور الفنانين والمبدعين والمثقفين في مسعى التأسيس لمستقبل ثقافي جزائري أكثر إشراقا بات واجباً وطنياً بامتياز، يدا بيد رفقة القيادة السياسية في بلادنا، ولن نحيد عن الصواب إذا قلنا أن المثقف والفنان معني بحماية الأوطان والإنسان والذاكرة والوجدان، إذ لا يخفى علينا وأمام التطورات المتسارعة التي باتت تشهدها المجتمعات تنامي كثير من الآفات المنكورة في مجتمعنا، وفي مقدمتها خطر المخدرات المستفحل في أوساط شبابنا، ولهذا تهيب وزارة الثقافة بكل الفنانين الجزائريين أن يتجندوا رفقة نخبة المبدعين من أبناء الجزائر في كل المجالات للوقوف حصنا منيعا ضد تعاطي المخدرات أو التشجيع على ذلك، حماية لشبابنا الذين نعدُهم الثروة القومية الوطنية للجزائر، وإن الهجمات المسعورة التي تطال شباب الجزائر تعتبر تهديدا للأمن القومي، لهذا علينا أن نتحلى ازاءه باليقظة والمعالجة الحكيمة. وفي هذا السياق، رافعت الدكتورة "صُورية مُولوجي" على ضرورة تكثيف الجهود في سبيل مقاومة كل أشكال نشر خطاب الكراهية بين أبناء المجتمع الواحد، ومجابهة التطرف على اختلاف أشكاله، وتعزيز الإيمان بالمواطنة الراشدة، ليكون للجزائر درع من أهل الفن يحميها من الهجمات العشوائية على تراثها الزاخر، وبما حبانا الله به من أرض طيبة عامرة بأطياف الحضارات وسحر الجغرافيا، ولترتفع من مواهب الجزائر وفنانيها قلاع شامخة تذود عن الهوية الثقافية الجزائرية. وسمحت هذه الفرصة للسيدة الوزيرة بتجاذب أطراف الحديث مع الفنانين والإستماع إلى انشغالاتهم، حيث أكدت لهم بأن كل سبل التواصل مفتوحة أمامهم، مُرحِّبة بجميع المقترحات التي تدعم النهوض بالمجال الثقافي في الجزائر. كما يجدر الإشارة، إلى أن نفس الأجواء عرفتها مديريات الثقافة والفنون على مستوى كل الولايات، والتي نظمت لقاءات مع الأسرة الفنية والاعلامية المحلية لنفس الغرض.
![]() |


modal