في أجواء مفعمة بالإبداع والابتكار والاعتزاز بالذاكرة الوطنية، أشرف السيّد "زهير بلّلو" وزير الثقافة والفنون، مساء يوم الخميس 22 ماي 2025، على فعالية جامعة ضمّت طلبة المدارس والمعاهد العليا الفنية والتراثية والسينمائية تحت الوصاية، بتنظيم من الوزارة في إطار إحياء الذكرى التاسعة والستين ليوم الطالب، تحت شعار: "إبداع الطالب رافعة للاقتصاد الثقافي".
وشهدت الفعالية افتتاح سلسلة من المعارض الفنية من إنجاز طلبة المدرسة العليا للفنون الجميلة، تنوّعت بين الرسم، النحت، التصوير الفوتوغرافي، المجسّمات المصغّرة، والتصميم، حيث عبّرت الأعمال المعروضة عن جودة التكوين الفني الذي يتلقاه الطلبة، وارتباطهم العميق بالهوية الثقافية الوطنية.

وفي ساحة المدرسة، قدّم طلبة المعهد الوطني العالي للموسيقى عرضًا فنيًّا موسيقيًّا متميّزًا رائعًا، جمع العديد من الطبوع العالمية والوطنية.
من جهتهم، عبّر ممثلو طلبة المعاهد والمدارس تحت وصاية الوزارة عن وعيهم العميق بدور الفن كرسالة، والتزامهم بالمساهمة في بعث الصناعات الإبداعية في مسار مهني، مثمّنين جهود وزارة الثقافة والفنون في دعمهم ومرافقتهم، ومؤكّدين عزمهم على المضي قدمًا في درب الإبداع.
وفي كلمته الموجّهة للطلبة الحاضرين، استحضر السيّد الوزير التضحيات الكبيرة التي قدّمها الطلبة خلال الثورة التحريرية، معتبرًا أنّ شعلة الإبداع التي يحملها شباب اليوم هي امتداد طبيعي لتلك الرسالة الوطنية النبيلة. كما شدّد على أهمية تمكين الطلبة ثقافيًّا وفنيًّا، مبرزًا أنّ الإبداع الطلابي يشكّل ركيزة لبناء اقتصاد ثقافي مستدام، معلنًا عن إطلاق مجموعة من الإجراءات العملية، من بينها فتح تخصّصات جديدة، إطلاق برنامج ماستر أكاديمي في الفنون، وتعزيز فضاءات التعبير الفني داخل مؤسسات التكوين، وإشراك الطلبة في المهرجانات الثقافية المؤسسة، وكذلك في المشاريع السينمائية المدعّمة من طرف الدولة.

وتخلّلت الفعالية أيضًا عروض سمعية بصرية، من بينها فيديو وثائقي حول مشاركة الطلبة في السمبوزيوم الدولي للنحت، ليُختتم البرنامج بتكريم المشاركين بشهادات رمزية، في التفاتة تعبّر عن تقدير الوزارة للطاقات الشابة، وحرصها على تحفيزها ومرافقتها نحو مزيد من التميّز والإبداع.


modal