احتضنت المدرسة العليا الجزائرية للأعمال، صبيحة اليوم الخميس 31 جويلية 2025، فعاليات حفل افتتاح الطبعة الثانية من برنامج "مبادرة آرت" بحضور مسؤولين سامين، وممثلين عن مؤسسات وهيئات وطنية ودولية، إلى جانب فاعلين ثقافيين واقتصاديين، وأكاديميين، وحاملي مشاريع من مختلف ولايات الوطن.

ويأتي هذا البرنامج في إطار شراكة متعددة تضم: وزارة الثقافة والفنون، وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، المنظمة العالمية للملكية الفكرية، الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، والمدرسة العليا الجزائرية للأعمال، ويهدف إلى دعم ريادة الأعمال الثقافية، وتعزيز الاقتصاد الإبداعي في الجزائر.

وفي كلمة ألقاها نيابة عنه رئيس ديوان الوزارة، السيد "محمد سيدي موسى" أكد وزير الثقافة والفنون، السيد "زُهير بٓللو" أن الطبعة الثانية من البرنامج تجسد التزام الدولة بدعم الابتكار الثقافي، وتمكين الشباب، وتحويل الإبداع إلى رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية.

وأشار إلى أن هذه الدورة عرفت إقبالا واسعا، حيث تم انتقاء 16 مشروعا مبتكرا يجمع بين التراث والتكنولوجيا، ما يعكس قدرات الشباب الجزائري على الإبداع والمبادرة، مؤكدا أن الوزارة تعمل على خلق بيئة محفزة للمبادرات الثقافية، من خلال التكوين، تطوير التمويل، تبسيط الإجراءات، وضمان حقوق المبدعين.

كما دعا الوزير إلى تضافر جهود جميع الفاعلين من مؤسسات عمومية وخاصة، جامعات، مراكز تكوين، ومستثمرين، من أجل إدماج الثقافة في السياسات التنموية الوطنية.

عقب ذلك، ألقى السيد "محمد السالك أحمد عثمان" مدير المكتب الخارجي للمنظمة العالمية للملكية الفكرية بالجزائر، كلمة نوه فيها بالجهود المبذولة لترسيخ ثقافة الملكية الفكرية في الجزائر، مشيدا بالدور المحوري لوزارة الثقافة والفنون في تمكين الفاعلين الثقافيين وتعزيز الإبداع.

من جانبه، قدم السيد "مهدي ديلمي" المدير العام المساعد للديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، مداخلة شدد فيها على دور الصناعات الثقافية والإبداعية في التنمية، داعيا إلى إدماجها في الاقتصاد الوطني، وتعزيز الملكية الفكرية كرافعة للتنافسية والابتكار.

من جهته، قدم السيد "نايت إيكان عبد الرحمان" نائب المدير المكلف بالمقاولاتية بالمدرسة، عرضا تقنيا تناول فيه مكونات الطبعة الثانية من البرنامج، وإحصائيات المشاركة، والمحاور التكوينية التي سترافق حاملي المشاريع طيلة فترة التكوين.

وفي فقرة مخصصة للمشاريع المتفوقة، عرض فيها المشاركون الستة مبادراتهم، التي تنوعت بين الصناعات التقليدية، الفنون البصرية، التطبيقات الرقمية، والإنتاج السمعي البصري.

وسيتواصل البرنامج إلى غاية 3 أوت 2025، من خلال تكوين مكثف يشمل ورشات تطبيقية، محاضرات متخصصة، جلسات موضوعاتية، ومرافقة فردية تهدف إلى إعداد خطط أعمال عملية ومتكاملة، تستجيب لمتطلبات السوق، والأطر القانونية المعتمدة.

وتعد "مبادرة آرت" نموذجا وطنيا طموحا لتكريس ريادة الأعمال الثقافية، وتعزيز مساهمة الإبداع في التنمية الاقتصادية، مع تثمين التراث الثقافي غير المادي، وترسيخ مكانة الجزائر كفاعل إقليمي في مجال الصناعات الإبداعية.

 

وقد اختتمت الفعالية بالتقاط صورة جماعية جمعت المسؤولين، حاملي المشاريع، وممثلي الهيئات الشريكة، إيذانا بانطلاقة دورة جديدة من هذا البرنامج الوطني الواعد.

modal