أشرفت وزيرة الثقافة والفنون، الدكتورة مليكة بن دودة، مساء اليوم بقاعة ابن زيدون بـ رياض الفتح، على افتتاح الطبعة 17 من FIBDA2025، المنظم هذا العام تحت شعار: "طبعة الأطفال"
واستهلت السيدة الوزيرة زيارتها بجولة عبر أجنحة المهرجان، حيث تفاعلت مع القائمين على الأنشطة وشاركت الأطفال بعض ورشاتهم الإبداعية.

وفي كلمتها بالمناسبة، أبرزت السيدة الوزيرة أن هذا الموعد أصبح واجهة لـ التنوع الثقافي الذي يميز الثقافة الجزائرية، ومجالا لتأكيد حضورها في الفن التاسع، مذكرة بأن ذاكرة الجزائريين ارتبطت ببواكير أعمال أسست لمدرسة جزائرية في الشريط المرسوم، مكيفة مع تقاليد ووعي وهوية الشباب الجزائري. وأضافت أن دعم المبدعين في هذا الفن مسؤولية مشتركة يقع على عاتق القائمين على المهرجان، لما للشريط المرسوم من لغة كونية تتجاوز الحدود.

وشددت السيدة الوزيرة على أنها أسدت تعليمات لمصالح الوزارة من أجل جعل الطفل ضمن أولويات الفعل الثقافي الوطني، كما رحبت بـ مصر ضيف شرف هذه الطبعة، اعترافا بعراقة مدرستها في فنون الشريط المرسوم.


وأكدت وزيرة الثقافة والفنون أن مراجعة المهرجانات الوطنية والمهرجانات الدولية والمحلية تتم وفق مقاربة جديدة تهدف إلى الدفع بها نحو منطق الإنتاجية الثقافية والمعرفة، بما يحافظ على صورة الجزائر ويعزز حضورها في المشهدا لإقليمي والمشهد الدولي.

وأبرزت أن هذه المراجعة توازيها جهود حثيثة للمساهمة في ابتكار خطط ومسارات اقتصاد ثقافي مستدامة، مشيرة إلى أن الهدف المشترك هو تحويل المهرجانات إلى أدوات فعالة ذات مردودية ثقافية واقتصادية. وفي هذا السياق، أوضحت أن "المهرجانات ليست مساعي لتبرير صرف ميزانيات على أيام من الفعاليات الثقافية، بل هي منظومة قائمة على أهداف الترفيه والتثقيف وتأثيث الفضاءالعمومي بالجماليات".

واختتمت السيدة الوزيرة كلمتها بالتأكيد على البعد النضالي للفن فن ملتزم، مشيرة إلى أن "زمن الجحود يفرض علينا أن نتذكر أطفال غزة الذين حرموا من حقهم في التمدرس، والغذاء، والنوم، والحياة الكريمة" القضية الفلسطينية.
وتضمن حفل الافتتاح عرض أشرطة توثيقية سلطت الضوء على مسارات عدد من المبدعين في هذا الفن، أعقبها تكريم لثلة من الجزائريين والأجانب تقديرا لعطائهم وإسهامهم في ترقية الفنون، قبل أن يُختتم الحفل بالإعلان عن نتائج المسابقات الرسمية وتسليم الجوائز لـ الفائزين.

modal