في إطار الاحتفال بذكرى عيد النصر 19 مارس 1962، الذي يمثل نقطة فاصلة في تاريخ الجزائر، أشرف السيد "زهير بللو" وزير الثقافة والفنون، صباح يوم الثلاثاء 18 مارس 2025 بقصر الثقافة "مفدي زكريا" ، على ندوة فكرية تحت عنوان "تجليات عيد النصر في التخييل الأدبي والفني الجزائري"، وذلك بحضور الأديبة الجزائرية السيدة "زهور ونيسي"، والسيد "بشير مصيطفى" رئيس المؤسسة الجزائرية صناعة الغد، والسيد "فيصل ميطاوي" مكلف بمهمة لدى رئاسة الجمهورية، ومديري الثقافة لبعض الولايات، وبعض مديري المؤسسات تحت الوصاية، إلى جانب شخصيات وطنية وتاريخية وأساتذة وطلبة جامعيين، والأسرة الفنية والإعلامية 

وأكد السيد الوزير في كلمته الافتتاحية، على أنَّ تنظيم مثل هذه التظاهرات الثقافية يهدف إلى تعزيز الوعي التاريخي، حيث أشار إلى أنَّ هذه المناسبة الوطنية تزامنت مع تحولات هامة تعيشها البلاد اليوم، وهو ما يتطلب العودة إلى قيم ثورة التحرير، التي تمثل البوصلة لمواجهة التحديات الحالية. كما أكد بالمناسبة على المجهودات الصادقة التي يبذلها رئيس الجمهورية السيد "عبد المجيد تبون" للحفاظ على عهد الشهداء ولضمان مستقبل مزدهر في مختلف المجالات الثقافية، والاقتصادية، والصناعية، والتربوية وغيرها 

وتطرق السيد "زهير بللو" في كلمته إلى أهمية الحركة الوطنية وثورة نوفمبر 1954 كحجر الزاوية في بناء الدولة الجزائرية، مشدداً على دور الأدباء والفنانين في مسيرة التحرير، حيث كان لهم دور كبير في الكفاح ضد الاستعمار، سواء من خلال سلاح الكلمة والفن أو عبر المقاومة المسلحة، على غرار الشاعر مفدي زكريا، ورضا حوحو، ومولود فرعون، وغيرهم من الذين تركوا بصمة كبيرة في إثراء الثقافة الوطنية، وفي هذا السياق، عبر السيد الوزير عن اهتمامه البالغ بالحفاظ على الذاكرة الوطنية الجزائرية عبر الإبداع الثقافي والفني، مشيرًا إلى أن هذه الندوة تمثل فرصة هامة للجزائريين للتمعن في أهمية الاحتفاظ بالذاكرة الوطنية ومواصلة العمل على تعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بتاريخهم النضالي 

كما شدَّد على دور الثقافة والفنون في تعزيز الهوية الوطنية، وغرس الوعي الثقافي والوحدة بين الشعب الجزائري، مؤكداً على أن الثقافة هي القوة الناعمة التي تعكس وجود الأمة وتطلعاتها نحو الحرية والتقدم

ليختتم كلمته بالإعلان عن افتتاح ندوة "ديمومة ثقافة النصر في التخييل الأدبي الجزائري" تحت شعار "بالثورة التحريرية انتصرنا، وبالثقافة ننتصر"، داعياً إلى استمرار احتفاء الجزائر بتقدمها وازدهارها 

وتضمن البرنامج مجموعة من المحاضرات التي قدَّمها نخبة من الأساتذة المختصين في مجالات الأدب والفكر، بمشاركة عدد من الأكاديميين والمثقفين المتخصصين في التاريخ، الأدب، والفنون الجزائرية. حيث قدَّم الدكتور "علال بيتور" مداخلة افتتاحية حول "السياق التاريخي لعيد النصر"، ليضع الحضور في قلب الأحداث التاريخية التي شكلت هذا اليوم البارز. وتناول الدكتور "عبد الحميد بورايو" في محاضرته موضوع "التعبير عن النصر على الاستعمار الفرنسي في الشعر الشعبي الجزائري"، في حين تناول الدكتور "عبد السلام يخلف" "استشراف النصر على الاستعمار في كتابات مالك حداد". أما الدكتور "محمد ساري" فقدَّم محاضرة حول "حضور عيد النصر في تجارب أدبية جزائرية"، بينما تطرَّق الدكتور "وحيد بن بوعزيز" إلى موضوع "النصر المستدام، نحو رؤية ما بعد استعمارية لإنعاش الذاكرة" 

ولإضفاء طابع ثقافي مميز على الندوة، تضمنت الفعاليات قراءات شعرية شرفية قُدمت من قبل شعراء جزائريين كبار، حيث كان للحضور فرصة للاستماع إلى ألوان شعرية تحاكي الذاكرة الجماعية واحتفاءً بالنصر

جدير بالذكر، تم تكريم المشاركين في الندوة من الأكاديميين والكتاب الذين ساهموا في إثراء النقاش الثقافي حول الثورة الجزائرية والنصر. هذا التكريم يهدف إلى تشجيع الابتكار والإبداع في مجالات الأدب والفن وتعزيز البحث العلمي في هذا المجال، بما يسهم في توثيق وإثراء الذاكرة الوطنية 

ويأتي تنظيم هذه الندوة، في سياق الاحتفال بالذكرى السبعين للثورة التحريرية الجزائرية، في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على الدور الحيوي الذي لعبه الأدب والفن الجزائري في نقل معاناة الشعب الجزائري خلال فترة الاستعمار الفرنسي، وكذلك في إبراز النصر الذي تحقق بفضل تضحيات المجاهدين والمثقفين على حد سواء

في إطار دعم الدولة الجزائرية لقطاع الصناعات الثقافية والإبداعية وتعزيز حماية الملكية الفكرية، أشرف وشارك السيد "زهير بللو" وزير الثقافة والفنون صباح اليوم الثلاثاء 18 فيفري 2025، في مراسم اختتام الطبعة الأولى لحاضنة الصناعات الثقافية والإبداعية، وحماية الملكية الفكرية "مبادرة ART"، بحضور السيد وزير الصناعة، والسيد وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمصغرة، والسيد مدير المكتب الخارجي بالجزائر للمنظمة العلمية للملكية الفكرية، والسيد المدير العام للمدرسة العليا الجزائرية للأعمال، ومختلف الهيئات المعنية، بمشاركة ثلة من المبدعين وحاملي المشاريع الإبداعية، وذلك بقصر الثقافة "مفدي زكريا". وهي مبادرة مبتكرة تهدف إلى دعم وتعزيز الصناعات الإبداعية في الجزائر، بالشراكة مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية، والديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، والمدرسة العليا الجزائرية للأعمال، حيث تُعتبر بمثابة برنامج طموح أطلقته وزارة الثقافة والفنون، يهدف إلى تقديم الدعم الاستراتيجي والعملي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وكذا المؤسسات الناشئة في الصناعات الإبداعية

وفي مداخلته بالمناسبة، أكد السيد وزير الثقافة والفنون على أن هذه المبادرة الموجهة للشباب حاملي المشاريع المبتكرة، تأتي في سياق اهتمامات رئيس الجمهورية السيد "عبد المجيد تبون" المتعلقة بتشجيع الابتكار في مجال الصناعات الثقافية، باعتباره رافداً من روافد التنمية الوطنية لترقية اقتصاد المعرفة

ونوه السيد "زهير بللو" إلى أنً نجاح هذه الطبعة هو خير دليل على أنًّ الجزائر تتمتع بإمكانات هائلة وشبابها قادر على تحويل الأفكار الطموحة إلى مشاريع مستقبلية هادفة، وفي هذا السياق، أكد على التزام الوزارة المستمر في دعم المبدعين والمبتكرين الجزائريين، وتوفير بيئة مؤسساتية وتنظيمية وتقنية تسهم في حماية حقوقهم الفكرية والصناعية، مما يعزز من قدرتهم التنافسية محلياً ودولياً، على غرار التكوين والتوجيه ومرافقة قادة المشاريع

وأشار السيد الوزير إلى المشاركة الفعلية والملموسة للعديد من القطاعات، في تحقيق هذه الديناميكية الطموحة باعتبارها رهاناً وطنياً، لتنويع الاقتصاد وتأكيد سياداتنا الثقافية، باعتبار أنَّ هذه المبادرات تندرج في سياق رؤية الجزائر لتعزيز التنمية المستدامة، وتوفير فرص اقتصادية جديدة، وتحقيق التقدم في مجالات الثقافة، الفن، والصناعة

ليتوجه في الأخير بالشكر الجزيل لجميع المشاركين، والخبراء، والمستثمرين، والشركاء الذين ساهموا في إنجاح هذه المبادرة، مع تأكيده على استمرار العمل المشترك لتحقيق الأهداف التي تساهم في بناء اقتصاد معرفي وقائم على الإبداع، ليعلن بعدها رسمياً عن إطلاق الطبعة الثانية لحاضنة "مبادرة ART" ابتداء من منتصف شهر مارس القادم

وخلال هذا اليوم المميز، تم تقديم عروض تقديمية لبرنامج "مبادرة ART" الذي يهدف إلى دعم المبدعين في مختلف المجالات الثقافية والإبداعية. كما تم عرض 15 مشروعًا من حاملي المشاريع الناشئة في إطار "مبادرة ART"، والتي تم تسليم لهم الشهادات تقديراً لنجاحهم وتحفيزا لهم للمضي قدما لتطوير مشاريعهم

وقد تميزت الجلسات العلمية التي تم تنظيمها بالمشاركة الفعَّالة للخبراء الدوليين والمحليين، حيث تم تناول مواضيع حيوية مثل الاقتصاد الثقافي والرقمنة وحماية الملكية الفكرية والتنمية المستدامة، بالإضافة إلى الابتكار في مجال الملكية الصناعية وأثره على القدرة التنافسية الصناعية في الجزائر.

وفي ختام هذا الحدث، تم تنظيم لقاءات مصغرة بين حاملي المشاريع والمؤسسات الاقتصادية الحاضرة، لتبادل وجهات النظر وفتح آفاق جديدة للتعاون، بهدف تعزيز روح المناولة والشراكة رابح رابح

جدير بالذكر، يُعتبر هذا الحدث فرصة استثنائية لتعزيز الحوار والتعاون بين مختلف القطاعات الحكومية، المؤسسات الخاصة، وأصحاب المشاريع الثقافية والصناعية، في إطار سعي الجزائر لتحقيق التنمية المستدامة وخلق بيئة داعمة للإبداع والابتكار

أشرف السيد "زهير بللو" وزير الثقافة والفنون يوم الثلاثاء 04 فيفري 2025، على أشغال يوم دراسي حول "آفاق وتحديات المسارح في الجزائر"، بحضور السيّد المدير العام للمسرح الوطني الجزائري، والسادة مديرو المسارح الجهوية، إطارات الوزارة المركزيون، وإطارات المؤسّسات المسرحية

وفي كلمته الافتتاحية، أشار السيد "زهير بللو" وزير الثقافة والفنون إلى أهمية هذا اليَوم الدّراسي، باعتباره محطّة هَامة وفرصَة لمراجعة استراتيجية تسيير المسَارح الجهويّة والمسرح الوطني الجزائري، والتفكير جديًا في وَاقعهَا، وذلك بُغية التأكيد على دورها الحَيَوي والفعّال في المشهد الثقافي الوَطني وَالدّولي

كما دعا إلى مناقشة سُبل تحسين التسيير الإداري، المالي والفني لهذه المؤسّسات الثقافية، لاسيمَا في ظل الاستراتيجية التي سطرها القطاع التي تراعي مستجدات العصر، مشدداً بالمناسبة على ضرورة مواكبة التطورات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال والتحول الرقمي وذلك من خلال:

تبني أسَاليب حديثة ومنهجية في التخطيط والتنظيم

ضمان الشفافية التامة في إدارة الموارد البشرية والمادية

العمل على تحسين التسيير الإداري بما يتماشى ومتطلبات العصر والارتقاء بمستوى الأداء الفني للمسَارح

البحث عن طرق مبتكرة للترويج للعروض المسرحية، مع التركيز على استخدام الرقمنة، عبر منصّات التواصل الاجتماعي، مما يتيح التواصل مع جمهور أكبر دَاخل الجزائر وخارجهَا، وتوسيع القاعدة الجماهيرية للمسرح

تطوير منصات رقميّة للعروض المسرحية ورقمنة الخدمات واعتماد الدفع الالكتروني في المعاملات وفي بيع التذاكر

تنظيم فعاليات ثقافية رقميّة للوصول إلى جمهور أوسع واستغلال التكنولوجيات الحديثة في التأثيث السينوغرَافي للركح

وقد أسدى السيد وزير الثقافة والفنون تعليمات وتوجيهات مباشرة بترشيد النفقات، لضمان الاستمرارية في العمل على مستوى المؤسّسات المسرحية، داعياً بالمناسبة إلى تحقيق توازن دقيق بين الموارد المتاحة والنفقات اللازمة، لتنفيذ الأنشطة والبرامج الثقافية التي تخدم المجتمع وتسهم في الارتقاء به، إلى جانب السهر على التقييم الدوري لعمل المسارح الجهوية وتصحيح الأخطاء وتصويبها بما يخدم القطاع، مع إيلاء أهمية لذوي الهمم من رواد المسرح عبر تهيئة كل الظروف التي تسمح لهم بالانخراط والمشاركة في التظاهرات المبرمجة

وفي الختام، توجه السيد الوزير بالشكر لكل المبدعين المتفوقين الحائزين على جوائز وطنية ودولية، والذين شرفوا الجزائر في المحافل الدولية، داعياً إلى بذل المزيد من الجهود للارتقاء بالمسرح وغيره من الفنون إلى مصاف الكبار، والعمل سوياً وفق توجيهات رئيس الجمهورية السيد "عبد المجيد تبون" بإلزامية أنْ تكون الثقافة رافداً من روافد التطور الاقتصادي لبلادنا وكذلك بالحفاظ على التراث الثقافي بشقيه المادي وغير المادي، وتثمينه والترويج له باعتباره جزء من الهوية الجزائرية

 جدير بالذكر، عرف اليوم الدراسي تنظيم ورشات عديدة على غرار ورشة التسيير الإداري والمالي للمسرح، وورشة حول التكوين المسرحي والمهن المرافقة، إلى جانب ورشة حول التسيير الفني للمسرح، وذلك للتباحث حول الرؤى والتحديات التي تواجه تسيير المسَارح الجهويّة والمسرح الوطني الجزائري، وإيجاد حلول لها وفق استراتيجية مُحْكمة، ليتم في الأخير الخروج بتوصيات مهمة ستُساهم دون شك في تحقيق الأهداف الثقافية والفنية المرجوة

ليختتم السيد الوزير أشغال اليوم الدراسي بتوجيه الشكر لكل من ساهم في إثراء النقاش، الذي يأتي ضمن مساعي قطاع الثقافة والفنون الرامية إلى إيجاد حلول عملية في التسيير الإداري للمسارح ودعمها للارتقاء بالعمل العمل المسرحي إلى المستوى المطلوب على الصعيدين الوطني والدولي

في إطار متابعته لتنفيذ برنامج تثمين التراث الثقافي الوطني ذي الأهمية العالمية؛ أشرف السيد "زهير بللو"، وزير الثقافة والفنون يوم الثلاثاء 11 فيفري 2025، على متابعة عمل اللجنة العلمية المكلفة بتحيين القائمة الإرشادية للتراث العالمي بالجزائر. كما عرفت أشغال هذه اللجنة مشاركة السيد "منير بوشناقي"؛ الخبير الدولي في التراث العالمي، مدير عام مساعد سابقاً لليونسكو UNESCO ومدير عام سابقاً للمركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية ICROM، والتي سمحت إسهاماته العلمية من التصنيف العالمي للعديد من المواقع الثقافية بالبلدان العربية والإفريقية

وبعد ترحيب السيد الوزير بأعضاء اللجنة وإسداء توجيهاته في الموضوع، عرض السيد "منير بوشناقي" أهم الآليات التقنية والعلمية والمراحل المعتمدة من طرف منظمة اليونسكو لتحيين القائمة الإرشادية للتراث العالمي، وذلك لخبرته الكبيرة في هذا المجال، وهو الذي شارك في إعداد ومتابعة تصنيف العديد من المواقع العالمية

وفي المقابل، شكر السيد بوشناقي في بداية تدخله السيد الوزير على دعوته الكريمة لمشاركة أشغال هذه اللجنة، كما ثمَّن مبادرة تحيين القائمة الإرشادية للجزائر ومراجعتها، بما يسمح بتقديم رسمي لملفات التصنيف، وذلك في السنة الأولى التي تلي تسجيل القائمة الإرشادية الجديدة. أما فيما يخص الجوانب التقنية لتحظير هذه القائمة، أكد في مداخلاته على ضرورة إدراج المواقع الطبيعية لتحقيق توازن في القائمة بين التراث الثقافي والطبيعي، الجانب الذي تؤكد عليه المنظمة العالمية للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)

كما شدَّد على أهمية تحديد وبصفة دقيقة مضمون إعلان القيمة العالمية الاستثنائية للمواقع المقترحة، وتحديد المعايير المقترحة للتصنيف، والتأكد من الجوانب المرتبطة بالأصالة وحالة الحفظ الجيدة التي تُعدان من المقاييس المهمة في ملف طلب التصنيف العالمي. كما ذكَّر في ختام كلمته بضرورة توفير رؤية واضحة بخصوص الحماية والتسيير لهذه المواقع المقترحة

واصل السيد الوزير الاستماع إلى عروض الخبراء حول تقدم إعداد الملفات الخاصة بتحيين القائمة الإرشادية الوطنية، التي تشمل ستة ممتلكات التي تم إدراجها منذ سنة 2002 وخمسة ممتلكات جديدة، من بينها موقعين طبيعيين

سمح النقاش الصريح والمثمر من الوقوف على مدى تحضير كل الملفات، التي عرفت نسب معتبرة من التقدم، وأنَّ التحدي الخاص بتقديم القائمة الإرشادية الجديدة سيتم رفعه في الآجال المحددة

كما ذكَّر السيد الوزير المشاركون في نهاية الاجتماع، ببرمجة لقاء مع خبراء من المنظمة العالمية للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والهيئات الاستشارية، الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (UICN) والمجلس الدولي للمعالم والمواقع (ICOMOS) يوم 19 فيفري 2025، عبر تقنية التحاضر عن بعد وذلك للمرافقة العلمية ولتدعيم عمل الخبراء الوطنيين، وذلك قبل إتمام الملفات قيد الدراسة

في إطار متابعته لحالة تنفيذ العمليات القطاعية والموجهة لترميم التراث المعماري والتاريخي لمدينة الجزائر، تفقد السيد "زهير بللو" وزير الثقافة والفنون، صبيحة يوم الثلاثاء 04 فيفري 2025، عدد من المشاريع المسجلة على عاتق مؤسسات قطاع الثقافة والفنون، وذلك عبر زيارة معلمين تاريخيين بكل من حي "المدنية" وحي "محي الدين"، وزيارة مقر "المتحف الوطني العمومي للفن الحديث والمعاصر" المتواجد بشارع الشهيد "العربي بن مهيدي" وسط مدينة الجزائر العاصمة

وفي مستهل تنقله إلى بلدية المدنية، وقف السيد الوزير على حالة ورشة الأشغال المتوقفة لترميم المعلم التاريخي "جنان لخضر"، وذلك نظراً للعديد من المعيقات التقنية والإدارية. أين تأسف السيد الوزير في تدخله لتوقف هذا المشروع وعدم تنفيذه في آجاله التعاقدية، وشدَّد بهذا الخصوص على مسؤول ديوان تسيير واستغلال الممتلكات الثقافية صاحب المشروع، من أجل اتخاذ الإجراءات الإدارية وبمرافقةٍ من المصالح المركزية للوزارة من أجل بعث المشروع من جديد بترميم وتهيئة هذا المعلم التاريخي، والموجَّه بأنْ يكون مقر للمركز الإقليمي من الفئة 2 تحت رعاية "اليونسكو" والمخصص لحماية التراث الثقافي غير المادي بإفريقيا

بعد ذلك، تنقل السيد الوزير لتفقد المركب المعماري الثاني "دار محي الدين"، المُتكوّن من ثلاث بنايات تاريخية استفادت كذلك من مشاريع ترميم، ولكنها عرفت نفس التأخير في الإنجاز على الرغم من إعداد كل الدراسات، والتي هي حاليا في توقف، حيث شدَّد السيد الوزير في تعليماته لمسؤولي المشروع من أجل تسويته وضعيته الإدارية خلال 48 ساعة، من أجل التمكّن من إعادة بعث العملية والسماح بانطلاق أشغال الترميم. للعلم تم تخصيص هذه البناية لصالح المركز الوطني للبحوث في عصور ما قبل التاريخ والأنثروبولوجيا والتاريخ، لتحتضن فرقة البحث المتخصصة في دراسة التراث غير المادي

أما المحطة الأخيرة من الزيارة، فكانت مقر "المتحف الوطني العمومي للفن المعاصر"، الذي أُغلقت أبوابه للجمهور وذلك لتدهور حالة البناية، والتي أصبحت غير مؤهلة لاستقبال الزوار. ليستمع السيد الوزير للشروحات التقنية والإدارية المقدمة له حول مشروع دراسة تهيئة وترميم  بناية المتحف، والتي هي حالياً في مرحلة دراسة وتقييم العروض المقدمة من طرف مكاتب الدراسات، وهي عملية من تنفيذ وكالة المشاريع الكبرى كصاحب مشروع مفوّض

وفي تعليماته وتوجيهاته العامة أصرَّ على إطارات ذات الوكالة في تنفيذ وتجسيد العملية في الآجال المحددة لها، لتمكين المتحف من فتح أبوابه واستقبال الجمهور

 
 

 

modal